شرح درس سورة النور (35-38) للصف التاسع للفصل الدراسي الثاني
شرح درس سورة النور (35-38) لمادة التربية الإسلامية ديني منهجي للصف التاسع للفصل الدراسي الثاني مع حل أسئلة وأنشطة درس سورة النور (35-38) للصف التاسع للفصل الدراسي الثاني.
تفسير الآيات ( 35-38 ) من سورة النور:
ـــ الآية ( 35 ) : ﴿ ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
ـــ الله نور السماوات والأرض يدبر الأمر فيهما ويهدي أهلهما ، فهو سبحانه نور ، وحجابه نور ، به استنارت السماوات والأرض وما فيهما ، وكتاب الله وهدايته نور من سبحانه ، فولا نوره تعالى لتراكمت الظلمات بعضها فوق بعض. مثل نوره الذي يهدي إليه ، وهو الإيمان والقرآن في قلب المؤمن كمشكاة ، وهي الكُوَّة في الحائط غير النافذة ، فيها مصباح ، حيث تجمع الكُوَّة نور المصباح فلا يتفرق ، وذلك المصباح في زجاجة ، كأنها - لصفائها - كوكب مضيء كالدُّر ، يوقد المصباح من زيت شجرة مباركة ، وهي شجرة الزيتون ، لا شرقيةٌ فقط ، فلا تصيبها الشمس آخر النهار ، ولا غربية فقط فلا تصيبها الشمس أول النهار ، بل هي متوسطة في مكان من الأرض لا إلى الشرق ولا إلى الغرب ، يكاد زيتها - لصفائه - يضيء من نفسه قبل أن تمسه النار ، فإذا مسته النار أضاء إضاءة بليغة ، نور على نور ، من إشراق الزيت على نور من إشعال النار ، فذلك مثل الهدى يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن من يشاء ، ويضرب الأمثال للناس ؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه. والله بكل شيء عليم ، لا يخفى عليه شيء.
ـــ الآية ( 36 ) : ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾
ـــ هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرفع شأنها وبناؤها ، ويُذكر فيها اسمه بالأذان والذكر والصلاة ، يُصلِّي فيها ابتغاء مرضاة الله أول النهار وآخره.
ـــ الآية ( 37 ) : ﴿ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾
ـــ رجال لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة لمستحقيها ، يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب بين الرجاء في النجاة والخوف من الهلاك ، وتتقلب فيه الأبصار تنظر إلى أي مصير تكون ؟
ـــ الآية ( 38 ) : ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
ـــ ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم ، ويزيدهم من فضله بمضاعفة حسناتهم. والله يرزق من يشاء بغير حساب ، بل يعطيه من الأجر ما لا يبلغه عمله وبلا عدٍّ أو كيلٍّ.
ـــ ما معنى قوله تعالى : " الله نور السماوات والأرض " ؟
ـــ أي أن الله مصدر النور والضياء لقلوب المؤمنين ، وهادٍ للخلق.
ـــ ما المثل الذي ضربه الله تعالى في الآيات الكريمة ؟
ـــ ضرب الله تعالى مثالًا لنوره في قلب المؤمن ، مثل كوة في جدار لا منفذ لها فيها مصباح مضيء.
ـــ ما المراد بالمشكاة ؟ ولماذا اختيرت في المثل ؟
ـــ تجويف في الحائط يوضع فيه المصباح ، اختيرت ؛ لكونها تحصر النور وتوجّهه.
ـــ ما دلالة أن المصباح في زجاجة ؟
ـــ يدل على أن النور محاط بما يزيده صفاءً ولمعانًا.
ـــ لماذا شُبهت الزجاجة بكوكب دري ؟
ـــ للدلالة على شدة إشعاعها وصفاء نورها.
ـــ ما معنى " زيتونة لا شرقية ولا غربية " ؟
ـــ أي شجرة زيتون في وسط المكان ، تتعرض للشمس طول اليوم ، وزيتها من أنقى أنواع الزيوت.
ـــ " يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار " ما الصفة التي تستخلصها من الآية لوصف الزيت ؟
ـــ يرمز إلى شدة الصفاء والنقاء ، وكأن فيه نورًا من ذاته.
ـــ ما المقصود بـ " نور على نور " ؟
ـــ تعبير عن تراكم الهداية والنور الرباني في قلب المؤمن.
ـــ كيف يُفهم أن الله تعالى " يهدي الله لنوره من يشاء " ؟
ـــ الهداية إلى نور الإيمان تكون بتوفيق الله لمن سعى إليها وجاهد للحصول عليها.
ـــ ما المقصود " بالبيوت " هنا ؟
ـــ المساجد ، ومجالس العبادة والذكر.
ـــ ما معنى " أن تُرفع " ؟
ـــ تُعظم وتُبنى وتُنظف وتُصان من اللغو وعن كل ما يدنسها.
ـــ علل / ذكر " بيوت " بالتنكير.
ـــ لتفخيم شأنها ، وتعظيم قدرها ، وبيان أنها بيوت ليست كسائر البيوت ، فهي أشرف البقاع.
ـــ كيف يكون ذكر الله في هذه البيوت ؟
ـــ بقراءة القرآن ، والصلاة ، والتسبيح ، والدعاء.
ـــ ما صفة الرجال الذين يعمرون بيوت الله ؟
ـــ لا تلهيهم الأعمال الدنيوية عن طاعة الله.
ـــ ما الأعمال التي لا تشغلهم عن ذكر الله ؟
ـــ التجارة والبيع ، أي العمل والكسب ، فهم يوازنون بين العمل والعبادة.
ـــ كيف ينعكس النور على جوارج الإنسان ؟
ـــ يورثه التقوى والورع.
ـــ يزكي النفس ، ويدعوه إلى كمال الإخلاص لله.
ـــ يجذب صاحبه إلى الخير ، ويمنعه من المعاصي.
ـــ يتحصن به من مهاوي الضلال.
ـــ هو نور معنوي يستنير به المسلم في حياته ، فيجعله يرى بنور الله ، فيوفق للإيمان ، والعمل بتعاليم الإسلام وآدابه وأخلاقه.
ـــ علل / ذكر جانب التعاملات المالية في قوله تعالى : " لا تلهيهم تجارة ولا ببيع " ؟
ـــ لظهور أثره.
ـــ ما دلالة قوله تعالى : " لا تلهيهم تجارة ولا بيع " ؟
ـــ أي لا يلهيهم أمر دنيوي البتة.
ـــ لماذا خص الله تعالى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة في قوله تعالى : " وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " ؟
ـــ اهتمامًا بشأنهما ، فالصلاة مثال للأعمال التعبدية ، والزكاة مثال للطاعات التي لم تنحصر في المساجد.
ـــ لماذا قدم الله تعالى كلمة " له " ؟
ـــ إشارةً إلى إخلاصهم العبادة لله وحده.
ـــ فائدة :
ـــ لما كان النور من أسمائه وصفاته جل وعلا كان دينه نورًا ، ورسوله نورًا " قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبينٌ " ( المائدة : 15 ) ، وكلامه نورًا " يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا " ( النساء : 174 ) ودار كرامته نورًا يتلألأ ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول : " اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ... " البخاري ، الصحيح ، رقم الحديث : 7499 ، ولقد أدرك هذا النور قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، ففاض به وهو عائد من الطائف ، نافضًا كفيه من الناس يقول : " أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات ، وصلح به أمر الدنيا والآخرة ".

.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
%20(1).webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
%20(1).webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
.webp)
شاااكر\ة جهودكم و جزاكم الله خير الجزاء و في ميزان حسناتكم كل حرف كتبتوه و كل نفع نفعتوه للطلاب و الله يبارك لكم في احوالكم و اسال الله تعالى في هذه الايام المباركة ان يجبركم جبر يتعجب منه اهل السماوات و الارض.
ردحذفللهم اجعل ما علّمتوه ونشرتوه من العلم النافع شفيعاً لكم يوم القيامة، واكتب لهم به صدقةً جاريةً لا ينقطع أجرها. اللهم وفّقهم لكل خير،""" وارفع به درجاتهم في الدنيا والآخرة، واجعل علمهم نوراً يضيء طريقهم، وبارك لهم في علمهم وعمرهم وعملهم
أ:وفقها الله و حقق مرادها ياارب ( أحبتي في الله، طريقي إلى الله غايتي، أسألكم بظهر الغيب دعوة صادقة بأن يرزقني الله الهداية التامة ويعينني على طاعته وحسن عبادته.)